السيد جعفر الجزائري المروج

285

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> كما ظهر أيضا وجه عدم دخل علم البائع وجهله بالفساد في الضمان وعدمه ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ سيّدنا الخويي قدّس سرّه التزم بعدم الضمان ، لوجهين : « أحدهما : عدم جريان قاعدة الإتلاف في تلك المنافع ، لعدم استناد الإتلاف إلى القابض ، حيث إنّه لم يزاحم المالك في استيفائها . ثانيهما : عدم جريان السيرة على ضمانها بمجرّد تلفها تحت يد القابض من دون استناد إليه . وناقش في الوجوه التي استند إليها القائلون بالضمان - من قاعدتي اليد والاحترام وحديث الحلّ والإجماع - بعدم جريان قاعدة اليد في المنافع غير المستوفاة ، لعدم قابليّتها للردّ . وبعدم جريان قاعدة الاحترام فيها ، إذ ليس مقتضاها أزيد من توقّف جواز التصرّف على إذن المالك . وبأنّ حديث الحلّ لا يدلّ إلَّا على حرمة التّصرّف تكليفا . وبأنّ الإجماع غير ثابت أوّلا . وعلى تقديره يكون المتيقّن من معقده هو وجوب الرّدّ فقط ، لا جميع أحكام الغصب » انتهى ملخصا . ( 1 ) ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 138 إلى 144 وتوضيح ما له وعليه تقدم فيما اخترناه . فروع ترتبط بضمان المنافع أ : ضمان عمل الحرّ الكسوب المحبوس ثمّ إنّه يناسب المقام التعرّض لبعض الفروع المبتلى بها في هذا العصر : الأوّل : ما إذا حبس ظالم حرّا كسوبا ، فهل يضمن ما فات عنه في مدّة الحبس من العمل الذي يبذل بإزائه المال أم لا ؟ فيه قولان ، وقد ذكرناه في بحث عمل الحرّ ، فراجع . ( 2 ) ( 2 ) هدى الطالب ، ج 1 ، ص 75 إلى 85